دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤ - موضوع علم الاصول
علمٍ ليست وحدته شخصيّة، بل نوعيّةً [١] أو عنوانيّة [٢]، فلا ينطبق برهان تلك الاستحالة في المقام.
و هكذا يرفض بعض المحقّقين [٣] الدليل على وجود موضوعٍ لكلّ علم، بل قد يبرهن على عدمه: بأنّ بعض العلوم تشتمل على مسائل موضوعها الفعل و الوجود، و على مسائل موضوعها الترك و العدم، و تنتسب موضوعات مسائله إلى مقولاتٍ ماهويّةٍ و أجناسٍ متباينة [٤]،
[١] كما ادّعاه السيّد الخوئي (رحمه الله) في هامش كتاب أجود التقريرات ١: ٧
[٢] كما ادّعاه المحقّق الأصفهاني (رحمه الله) في نهاية الدراية (ج ١، ص ٣٤) بعد اعترافه بأنّ الواحد بالنوع لا يصدر إلّا من الواحد بالنوع، فهو يؤمن بهذه القاعدة الفلسفيّة بالنسبة إلى الواحد بالشخص و الواحد بالنوع دون الواحد بالعنوان، لكنّه يرى أنّ الغرض المفترض لكلّ علم ليس من الضروري أن يكون واحداً بالشخص أو بالنوع بل قد يكون واحداً بالعنوان فلا تنطبق عليه القاعدة المذكورة
[٣] منهم المحقّق العراقي (رحمه الله) في المقالات ١: ٣٧، و السيّد الخوئي (رحمه الله) في المحاضرات ١: ٢٠
[٤] قسّم الفلاسفة الماهيّة إلى عشر مقولات كأجناسٍ عالية تنتهي إليها جميع أنواع الماهيّات: إحداها مقولة (الجوهر) و تسع منها مقولات عرضيّة، و هي: (الكمّ) و (الكيف) و (الأين) و (متى) و (الوضع) و (الجدة) و (الإضافة) و (أن يفعل) و (أن ينفعل)