دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٠٠ - دلالة الجمع المعرَّف باللام على العموم
كيفيّة دلالة ذلك على العموم ثبوتاً أوّلًا، ثمّ تفصيل الكلام في ذلك إثباتاً.
أمّا الأمر الأول: فهناك تصويرات لهذه الدلالة:
منها أن يقال: إنّ الجمع المعرَّف باللام يشتمل على ثلاثة دوالّ:
أحدها: مادّة الجمع التي تدلّ في كلمة (العلماء) على طبيعيّ العالم.
و الآخر: هيئة الجمع التي تدلّ على مرتبةٍ من العدد لا تقلّ عن ثلاثةٍ من أفراد تلك المادّة.
و الثالث: اللام، و تفترض دلالتها على استيعاب هذه المرتبة لتمام أفراد المادّة، و يكون الاستيعاب مدلولًا لِلّام بما هو معنىً حرفيّ و نسبة استيعابيّة قائمة بين المستوعِب- بالكسر- و هو مدلول هيئة الجمع، و المستوعَب- بالفتح- و هو مدلول مادّة الجمع.
و أمّا الأمر الثاني: فإثبات اقتضاء اللام الداخلة على الجمع للعموم يتوقّف على إحدى دعويين [١]:
إمّا أن يدّعى وضعها للعموم ابتداءً، و حيث إنّ اللام الداخلة على
[١] و كلّ من هاتين الدعويين لا بدّ و أن يستبطن دعوى التبادر في المعنى الذي يدّعيه حتّى يتمّ مقام الإثبات. و لا يخفى أنّ الدعوى الاولى من هاتين الدعويين لو تمّت فهي متناسبة مع التصوير المطروح في مقام الثبوت، بخلاف الدعوى الثانية، فإنّها تستبطن تصويراً ثبوتيّاً مستقلّاً لدلالة الجمع المعرّف باللام على العموم غير التصوير الثبوتي المطروح