دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٦٠ - وضع اسم الجنس
ذهنيّ و لا ينطبق على الخارج [١].
و على هذا فاسم الجنس لا يدلّ بنفسه على الإطلاق، كما لا يدلّ على التقييد، و يحتاج إفادة كلٍّ منهما إلى دالٍّ، و الدالّ على التقييد خاصّ عادةً [٢]، و أمّا الدالّ على الإطلاق فهو قرينة عامّة تسمّى بقرينة الحكمة على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى.
[١] توضيح ذلك: أنّ أخذ الإطلاق قيداً في المعنى الموضوع له مرجعه إلى ما ذكرنا من كون اسم الجنس موضوعاً للصورة الذهنيّة الثالثة التي تمثّل اللابشرط القسمي بحدّها العدمي الذي تتميّز به عن الصورتين الاخريين، بحيث يكون المعنى الموضوع له عبارةً عن نفس تلك الصورة اللحاظيّة بما فيها من المميّز العدمي، لا المفهوم المرئي و الملحوظ بتلك الصورة اللحاظيّة، و الواقع إنّ تلك الصورة اللحاظيّة ما دامت مقيّدةً بمميّزها العدمي فهي غير قابلة للانطباق على الخارج، و ذلك لما سبق من الفرق بين مميّز الصورة الذهنيّة الثالثة (اللابشرط القسمي) و مميّزي الصورة الذهنيّة الاولى و الثانية (بشرط شيء و بشرط لا) من حيث إنّ مميّزي الصورة الذهنيّة الاولى و الثانية يشكّلان لحاظاً زائداً على ذات الطبيعة و لهما ما بإزاء في الخارج و هو الاتّصاف بأمر وجودي تارةً و الاتّصاف بأمر عدمي تارةً اخرى، و أمّا مميّز الصورة الذهنيّة الثالثة فلا يشكّل لحاظاً زائداً على ذات الطبيعة، بل إنّما هو عبارة عن عدم اللحاظ الزائد عليها، فليس له ما بإزاء في الخارج بل هو أمر ذهنيّ محض، فإذا قيّدت به الصورة الذهنيّة أصبحت غير قابلةٍ للانطباق على الخارج
[٢] كذكر القيد الدخيل في المراد في كلّ موردٍ بحسبه