دروس في علم الأصول؛ الحلقة الثالثة - ط مجمع الفكر - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ١٣٧ - تأسيس الأصل عند الشكّ في الحجّيّة
وجوب الدعاء.
أما البراءة العقلية فلو قيل بها كانت مرجعاً مع احتمال حجّية الخبر [١] أيضاً؛ لأنّ احتمال الحجّية لا يكمل البيان، و إلّا لَتمَّ باحتمال الحكم الواقعي. و لو أنكرناها و قلنا: إنّ كلّ حكمٍ يتنجّز بالاحتمال ما لم يقطع بالترخيص الظاهريّ في مخالفته، فالواقع منجّز باحتماله من دون أثرٍ لاحتمال الحجّية.
و أمّا البراءة الشرعية فإطلاق دليلها شامل لموارد احتمال الحجّية [٢] أيضاً؛ لأنّ موضوعها عدم العلم بالتكليف الواقعي، و هو ثابت مع احتمال الحجّية أيضاً، بل حتى مع قيام الدليل على الحجِّية [٣]، غير أنّه في هذه الحالة [٤] يقدَّم دليل حجِّية الخبر على دليل البراءة؛ لأنّه أقوى منه و حاكم عليه مثلًا [٥]، و أمّا مع عدم ثبوت الدليل الأقوى فيؤخذ
[١] أي الخبر الدالّ على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلًا
[٢] أي حجّية الخبر الدالّ على وجوب الدعاء عند رؤية الهلال مثلًا
[٣] أي على حجّية الخبر المذكور
[٤] أي في حالة قيام الدليل على حجّية الخبر المذكور
[٥] على الخلاف في وجه تقديم الأمارات على الاصول