تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠٣ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
الاصحاب بالمرفوعة بما فيها من الترتيب فى فقراتها ينجز ضعف سندها و يندفع التعارض بينها و بين المقبولة بما افاده الاستاد من حمل المقبولة على مرحلة الحكومة فى مقام الخصومة و تبقى معارضة المرفوعة مع ساير الروايات المرجحة انما الكلام فى احراز عمل الاصحاب بخصوص المرفوعة بما فيها من المزايا المرتبة «قوله و لا وجه لدعوى تنقيح المناط مع ملاحظة ان رفع الخصومة بالحكومة فى صورة تعارض الحكمين و تعارض ما اسند اليه من الروايتين لا يكاد يكون إلّا بالترجيح و لذا امر «ع» بارجاء الواقعة الى لقائه «ع» فى صورة تساويهما فيما ذكر من المزايا بخلاف مقام الفتوى» اقول يتعين الترجيح فى مقام رفع الخصومة لا التخيير لان الحكم بالتخيير لا ينهض رفعا للخصومة اذ كل واحد من المتخاصمين يختار ما يشتهيه فلا يرتفع الخصومة و لا معنى للتخيير لا للمتحاكمين و لا للحاكم اما للحاكم فلاجل اختلاف الحاكمين فى الحديث الذى استند اليه و مع استناد كل واحد منهما الى خصوص خبر لا معنى لتخييره فى الاخذ بواحد من الخبرين و اما للمتحاكمين فلما مر و ما افاده الاستاد يعمهما و لمكان انقطاع العلاج رأسا بعد فقد المرجحات امر «ع» بالارجاء سواء كان فى زمان الحضور او الغيبة و هذا بخلاف التخيير فى مقام الفتوى اذ المفروض ان المفتى اطلع على خبرين معتبرين متعارضين و لم يدر وظيفته فى مقام الفتوى فيكون التخيير مط او بعد فقد المرجحات علاجا للتعارض رافعا للحيرة «قال فى تقريرات بعض الاعلام و ظهور هذه الرواية يعنى المقبولة فى وجوب ترجيح احد المتعارضين بهذه المزايا مما لا يكاد يخفى و الاشكال عليها بان موردها اختلاف الحكمين فى مستند حكمهما و فى مثله لا بد من الترجيح لعدم قطع الخصومة بالتخيير ضعيف غايته فان معنى الترجيح هو اخذ الراجح حجة شرعية و طريقا محرزا الى الواقع و عليه لا يمكن ان يفرق بين باب الحكومة و بين باب الفتوى بل نفوذ حكم من وافق حكمه الراجح انما هو لاجل موافقة فتواه له فانه كما يلزم الحكم على طبق الراجح لانه هو الحجة و الطريق دون غيره كك يلزم الفتوى و العمل على طبقه و كأن من استشكل فى ذلك غفل عن كون الترجيح فى المسألة الاصولية او بنى على كونه فى المسألة الفقهية مضافا الى ان صدر الرواية سؤالا و جوابا و ان كان فى مورد الحكومة الا