تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣٨ - نقل و تعقيب فى التعارض بحسب السند
الحجية لمجرد تنجيز الواقع عند المصادفة و العذر عند عدمها ثم من المعلوم ان دليل السند بعمومه او اطلاقه شامل لكلا المتعارضين قطعا و انما الممتنع جعل الحجية الفعلية لهما معا و لو فرض شموله لواحد منهما لا لكليهما كان ذا من باب اشتباه الحجة بلا حجة و لم يكونا ح مشمولين لاحكام المتعارضين فلا معنى لاصالة السند بمعنى اصالة عموم دليل السند او اطلاقه و انما تمس الحاجة الى ذلك و الى اصالة الظهور و اصالة عدم التقية فى مقام العمل بالخبر المعتبر الغير المعارض حتى يترتب عليه حكم العقل بالتنجيز و مع عدم جريان واحد من الاصول الثلاثة لا يترتب ذلك الاثر و هذا بخلاف مقام التعارض فان ذا يحصل بتنافيهما فى مقام الدلالة بالنصوصية او بالظهور بعد شمول دليل التعبد لهما معا طبعا و لا معنى لاصالة الظهور فى النصين المقطوعى الدلالة و لا فى الظاهرين مع طرو الاجمال العرضى عليهما لمكان تنافيهما اذ بناء العقلاء على العمل بالظهور بناء عملى لبى و لا معنى للتعارض فيه و انما يتأتى التعارض فى الدليل اللفظى بمعنى تعارض اصالة العموم او الاطلاق فى الدليلين اللفظيين المتنافيين و لا غرو فى اطلاق التعارض على اصالتى الظهور فى السند على تقدير الشك فى الشمول (الثانى فى قوله فيكون التعارض بين الاصول الستة الخ) و فيه ان التعارض هو تنافى الدليلين بحسب الدلالة و لا يتأتى إلّا فى النصين او الظاهرين و فيما اذا كانا نصين حصل العلم بكذب واحد منهما و لو مع احتمال التقية فى واحد منهما فلا تمس الحاجة الى اصالة عدم التقية و فيما اذا كانا ظاهرين حصل الاجمال العرضى فيهما و لو مع احتمال التقية فيهما و انما تمس الحاجة الى اصالة عدم التقية فى مقام العمل بالخبر المعتبر فى نفسه و كذا الكلام فى اصالة السند و اصالة الظهور حسبما مر بيانه آنفا و لو كان مدرك اصالة الجهة بناء العقلاء على حمل كلام المتكلم على كونه لبيان الواقع لا للتقية كان ذلك بناء عمليا لبيا فلا يتأتى فيه التعارض و فى دلالة اخبار العلاج عليه منع جلى حسبما يأتى بيانه فى آخر مبحث التعارض ثم لا مرية انه لا علم بكذب واحد من الظاهرين اصلا لا بمعنى العلم بعدم كون واحد منهما حكما واقعيا و لا بمعنى العلم بعدم صدور واحد منهما من الشارع و ذلك لاحتمال سقوط القرينة المتصلة الموجبة لصرف الظهورين الى ظهور واحد الذى لا تنافى هناك اصلا و انما يطرأ عليهما الاجمال العرضى لاجل