تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٣١ - نقل و تعقيب فى وجه تقديم الخاص النص الظنى السند
بمنزلة معلوم الخلاف فان الاخذ بسند الخاص الذى لا احتمال فيه بعد الاخذ بالسند سوى المعنى الخاص الذى هو فى مقابل العام يكون معناه جعل هذا المضمون بمنزلة المعلوم فيحصل غاية حجية الظواهر بنفس دليل اعتبار السند بخلاف دليل حجية الظاهر فانه ليس معناه ابتداء جعل الغاية لحجية خبر الواحد بل مقتضاه ابتداء هو العمل بالظاهر و انه مراد من العام نعم لازم كونه مرادا من العام عدم كون الخبر الدال على خلافه صادرا من الامام (ع) اذ المفروض كونه نصا من جميع الجهات فدليل حجية السند موضوعه محقق فى رتبة تعلقها به بخلاف دليل حجية الظاهر فانه يردد معه ما يرفع موضوع الحجية و معلوم انه اذا كان مع الحكم ما يرتفع به موضوعه لا يصح تحقق ذلك الحكم و بعبارة اخرى يرفع دليل حجية السند موضوع حجية الظاهر بنفس وجوده بخلاف العكس فان دليل حجية الظاهر لا يرفع موضوع حجية السند بنفس وجوده اذ من الواضح انه ليس معنى جعل الظاهر مرادا واقعيا هو عدم صدور ذلك الخاص من الامام (ع) نعم يرفع موضوع حجية السند فى الرتبة المتأخرة من مجىء الحكم ففى المرتبة الاولى لا مانع من مجىء دليل اعتبار السند لتحقق موضوعه فى هذه الرتبة فاذا جاء هذا الدليل لتحقق موضوعه يرتفع به موضوع ذلك الدليل انتهى) اقول ان كانت الغاية لبناء العقلاء على العمل على طبق العموم هو الخاص النص الواقعى لا مطلق الخاص النص المعتبر شرعا فلا بد ان يكون دليل سند الخاص متكفلا لتنزيل النص الظنى منزلة المعلوم الواقعى فيكون حكومة تنزيلية فلننظر فيما هو المنزل عليه و فى وجه التنزيل و لا شك ان دليل سند الخاص متكفل لتنزيل المؤدى منزلة الواقع او تنزيل الظن به منزلة العلم به على تقدير دلالته على اصل التنزيل و من البين ان المؤدى هو الحكم المخبر به و هو او العلم به منزل منزلة الحكم الواقعى و ليس المغيى و لا الغاية هو الحكم بل المغيى هو الظهور الذى هو وصف للعام كما ان الغاية هى المنصوصية الذى هو صفة للفظ الخاص لوضوح ان العقلاء يرفعون اليد عن ظهور العام بسبب ظهور الخاص الذى هو نص قطعى الدلالة و دليل السند ليس ناظرا الى صفة اللفظ اصلا حسبما مر بيانه سابقا و اما وجه التنزيل فلا بد ان يكون حكما شرعيا زمامه بيد الشارع و بناء العقلاء عمل منهم كما ان امضاء الشارع