تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ٢٠٢ - في أنه لو ورد العام بعد الخاص تعين التخصيص
بحيث انعقد ظهور للعام فى غير الخاص الخارج بالاجماع او العقل فان ذا خارج عن محل البحث و حكمه حكم القرينة المتصلة اللفظية كما هو واضح و لعل ذا من الفاضل لاجل حسبان ان مثل هذا المخصص المنفصل كالمتصل و عليه فلا يقول بذلك فيما اذا كان الخاصان واردين بدليلين لفظيين اذ لا وجه ح لسبق ملاحظة العام مع احدهما على ملاحظة الآخر و المثال لما لا تنقلب النسبة و هى باقية على حالها بعد التخصيص قوله يجب اكرام العلماء و لا تكرم الفساق منهم و يستحب اكرام الشعراء فانه بعد تخصيص العام بغير الفساق تكون النسبة و هى العموم من وجه باقية بين العام المخصص و قوله يستحب اكرام الشعراء فمادة الافتراق من جانب العام هو الفقيه العادل و مادة الافتراق من قوله و يستحب هو الشاعر الغير العالم و مادة الاجتماع هو الشاعر العادل العالم و قد سبق حكمه آنفا (قوله و فيه ان النسبة انما هى بملاحظة الظهورات و تخصيص العام بمخصص منفصل و لو كان قطعيا لا ينثلم به ظهوره و ان انثلم به حجيته) اقول هذا مبنى على تصوير الارادة الاستعمالية و قد مر فى مبحث العام و الخاص بيانه مستوفى و تكرر منا بيانه غير كرة فى مطاوى كلماتنا (قوله و إلّا لم يكن وجه فى حجيته فى تمام الباقى لجواز استعماله ح فيه و فى غيره من المراتب التى يجوز ان ينتهى اليها التخصيص و اصالة عدم مخصص آخر لا يوجب انعقاد ظهور له لا فيه و لا فى غيره من المراتب لعدم الوضع و لا القرينة المعينة لمرتبة منهما كما لا يخفى لجواز ارادتها و عدم نصب قرينة عليها) اقول هذا ناظر الى كلام الشيخ قده قال فلا ظهور له اى للعام فى ارادة العموم باستثناء ما خرج بذلك الدليل الا بعد اثبات كونه تمام المراد و هو غير معلوم الا بعد نفى مخصص آخر و لو باصالة عدمه و إلّا فهو مجمل مردد بين تمام المراد و بعضه لان الدليل المذكور قرينة صارفة عن العموم لا معينة لتمام الباقى و اصالة عدم المخصص الآخر فى المقام غير جارية مع وجود المخصص اللفظى انتهى) اقول لا يخلو اما للعام ظهور فى الباقى بعد التخصيص و عليه فلا تمس الحاجة الى اصالة عدم المخصص و لئن مست الحاجة فانما هى لنفى القرينة على الخلاف لا لابداء الظهور بالاصل اولا ظهور له فى نفسه فى الباقى و هو مجمل مردد بين المراتب كما نص عليه فى كلامه فمن