تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٩٠ - تذنيب في أنه هل يصح الرجوع الى المرجحات السندية اذا كان للمتعارضين مادة الافتراق أم لا
يكون مزاحما فى خصوص المجمع عن الحجية الفعلية لا عن الحجية الذاتية (قوله ما قيل فى ترجيح ظهور العموم على الاطلاق و تقديم التقييد على التخصيص فيما اذا دار الامر بينهما من كون ظهور العام فى العموم تنجيزيا بخلاف ظهور المطلق فى الاطلاق فانه معلق على عدم البيان و العام يصلح بيانا اقول هذا ناظر الى كلام الشيخ قده (قال و منها تعارض الاطلاق و العموم فيتعارض تقييد المطلق و تخصيص العام و لا اشكال فى ترجيح التقييد على ما حققه سلطان العلماء من كونه حقيقة لان الحكم بالاطلاق من حيث عدم البيان و العام بيان فعدم البيان للتقييد جزء من مقتضى الاطلاق و البيان للتخصيص مانع عن اقتضاء العام للعموم فاذا دفعنا المانع عن العموم بالاصل و المفروض وجود المقتضى له ثبت بيان التقييد و ارتفع المقتضى للاطلاق فالمطلق دليل تعليقى و العام دليل تنجيزى انتهى) مثاله كما اذا قال المولى اكرم العلماء و يستحب اكرام الشاعر او قال اكرم عالما و لا تكرم شاعرا فانهما يتعارضان فى مادة الاجتماع و هو العالم الشاعر بالعموم و الاطلاق بناء على افادة لاء النهى العموم كلاء النفى و قضية كون العموم بيانا للاطلاق وجوب اكرام العالم الشاعر فى المثال الاول و حرمته فى المثال الثانى فيقيد اطلاق المطلق بعموم العام فى المثالين اقول الوضع الحاصل منه الاختصاص بين اللفظ و المعنى ليس من سنخ الاسباب الطبيعية التى فيها خصوصية ذاتية مقتضية لترتب المسبب عليه بل هو امر جعلى زمامه بيد الواضع و يحصل من الوضع علاقة بين اللفظ و المعنى و هى علاقة المرآتية و الكاشفية بحيث يكون اللفظ مغفولا عنه حين انسباق المعنى الى الذهن كما هو الشأن فى المرآتية و بينها و بين السببية مباينة تامة ثم تارة تكون تلك العلاقة حاصلة من نفس الوضع بلا ضميمة امر خارج عنه كالعلاقة بين لفظ العام و الاستغراق لما تحته من الافراد و اخرى تكون بضميمة مقدمات الحكمة كالعلاقة الحاصلة بين لفظ المطلق و الشمول البدلى للافراد فان المطلق على ما هو التحقيق موضوع للماهية اللابشرط لا بقيد الارسال و مجرد هذه العلاقة غير كافية لافادة تمام المراد فيما اذا كان الشمول البدلى مرادا للمتكلم إلّا بضميمة احراز كون المتكلم فى مقام البيان مع عدم نصب قرينة على خصوصية زائدة على نفس الماهية و ح يحمل اللفظ المطلق على الاطلاق و لاجل كون مقدمات الحكمة