تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٧٠ - هل يجوز التعدى عن المرجحات المنصوصة أم لا
فى حصول الوثوق الخ) فتوضيحه انه اذا كان ترجيح الخبر المخالف لهم لمكان غلبة مطابقته للواقع كانت الغلبة موجبة للوثوق الشخصى بكون المخالف لهم صادرا لبيان الواقع و حيث ان لازم غلبة مطابقة المخالف لهم للواقع ندرة مطابقة المطابق لهم للواقع و هى موجبة للوثوق الشخصى بخلل فى الموافق صدورا او جهة فهناك سببان الغلبة للوثوق بعدم خلل صدورا او جهة فى المخالف و الندرة للوثوق بخلل صدورا او جهة فى الموافق لا ان مجرد الوثوق بصحة المخالف يوجب الوثوق بخلل فى الموافق اذ نقيض الوثوق بالصحة عدم الوثوق بصحة الموافق لا الوثوق بخلل فيه و مجرد الوثوق فى طرف المخالف و عدمه فى طرف الموافق ينطبق على الترجيح بالاقربية اذ الموثوق به اقرب الى الواقع مما لا موثوق به و هذا ينطبق على مذهب الشيخ و هذا بخلاف الوثوق بالخلل الذى هو امر ثبوتى فان قضيته عدم التعدى الا الى مثله لا الى كل ما هو اقرب الى الواقع حتى يتعدى من المرجحات المنصوصة الى غيرها ثم ان هذا الوثوق الشخصى لا ينافى حجية المتعارضين ذاتا اذ الكاشفية عن الواقع فى الخبر المعتبر الموثوق به عند العقلاء محفوظ فيهما لم يذهب بغلبة مطابقة الواقع فى المخالف و ندرتها فى الموافق كما اذا فرض ذلك فى الخبر الغير المعارض مع كونه جامعا لشرائط الحجية فان حصول الندرة له من حيث المطابقة للواقع من جهة من الجهات مع عدم القصور فى كشفه و حكايته عن الواقع لا يسقطه عن اعتماد العقلاء فى مقام العمل و ليس ذا كالشهرة العملية على خلافه الكاشف عن خلل فيه فمهما كان الخبر الموافق لهم حجة ذاتا كالمخالف لهم و زاده الوثوق الشخصى بخلل فيه صدورا او جهة كان تقديم المخالف عليه من باب الترجيح لا من باب تميز الحجة عن اللاحجة و ما سبق من الاستاد من القول بسقوط الخبر الموافق للقوم عن الحجية رأسا و ان هذه الاخبار فى مقام تميز الحجة عن اللاحجة لا ترجيح الحجة على الحجة فانما ذلك على تقدير كون مفاد التعليل دائميا لا غالبيا بمعنى ان الرشد و الحق فى المخالف لهم دائما فى الاخبار المتعارضة الصادرة عن الائمة (ع) على نحو القضية الخارجية فان الوثوق النوعى الذى هو ملاك حجية خبر الواحد بصدق التعليل النافى للحق و الرشد فى الموافق لهم يوجب ذهاب الوثوق النوعى بصحة الموافق لهم