تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٦٩ - هل يجوز التعدى عن المرجحات المنصوصة أم لا
الافراد ففى هذه الصورة لا مجال للتعدى الى ما هو خارج عن حيطة الموضوع كما اذا قيل الصلاة فى هذا المسجد الكذائى افضل لان الاجتماع فيه اكثر فلا يجوز التعدى من جهة عموم العلة الى كل مكان يكون الاجتماع فيه اكثر بل يجوز التعدى الى كل مسجد يكون واجدا لتلك المزية و ما نحن فيه من هذا القبيل فان المقصود ترجيح واحد من المتعارضين المخالف للعامة لاجل كون الرشد فيه بالنسبة الى الآخر الفاقد لهذه المزية فلا وجه للتعدى الى كل ما خالف العامة و لو لم يكن واحدا من المتعارضين بل يتعدى الى كل واحد من المتعارضين الذى يكون فى خلافه الرشد على نحو الاغلبية و هذه هى الكبرى الكلية فيجب الاخذ بخلافه فان كان منحصرا فى واحد كان وجه الترجيح فيه كونه اقرب الى الواقع و ان كان متعددا كان وجه الترجيح فيه كونه ابعد عن الباطل (و اورد الاستاد على الشيخ قده قال لاحتمال ان يكون الرشد فى نفس المخالفة لحسنها و لو سلم انه لغلبة الحق فى طرف الخبر المخالف فلا شبهة فى حصول الوثوق بان الخبر الموافق المعارض بالمخالف لا يخلو من خلل صدورا او جهة و لا بأس بالتعدى منه الى مثله كما مر آنفا) اقول كون الرشد فى نفس المخالفة بمعنى ان مخالفتهم فى حد ذاتها مع قطع النظر عن المخالفة للواقع امر محبوب حسن عند الشارع لما فيه من ارغام أنفهم و كسر شوكتهم و الاعتزال عن مخالطتهم (استدل عليه الشيخ برواية حسين بن خالد «شيعتنا المسلمون لامرنا الآخذون بقولنا المخالفون لاعدائنا فمن لم يكن كك فليس منا فيكون حالهم حال اليهود الوارد فيهم قوله (ص) خالفوهم ما استطعتم فيه» و الظاهر انها واردة فى جمع من ضعفاء الشيعة كانوا يراودون اعداء الدين و ينقادون لهم فى اوامرهم فهذه الرواية و مثلها ردع عن سوء عملهم لكيلا ينحرفوا عن الطريقة الحقة و ليست مرتبطة بمرحلة التعارض اصلا فهذا الاحتمال خال عن الدليل لا يصار اليه (و اما احتمال دلالة قوله (ع) فى المقبولة عليه «ما خالف العامة ففيه الرشاد» فبعيد فى الغاية اذ هذه المزية مذكورة فى تلو المرجحات التى يكون اعتبارها بلحاظ الاقربية الى الواقع لوضوح ان قوله (ع) امر بين رشده فيتبع» فى مقابلة الغى يشهد لما ذكرنا و لا شك ان الرشد و الرشاد بمعنى واحد و كلاهما بملاحظة الاقربية الى الواقع و اما قوله (فلا شبهة