تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٣ - المراد من تنافى الادلة
نظر العرف بتاتا فيكون من باب الجمع العرفى فيكون هذا هو الوجه فى كل عنوان طولى بالنسبة الى العناوين الاولية التى لا مصداق لها بحيالها فى قبال تلك العناوين (ثم لا يذهب عليك انه لا ينحسم محذور تخصيص الاكثر فى قاعدة لا ضرر بمعونة الحكومة اذ هى بيان للمراد الجدى من تلك العناوين الواقعية بمعونة ظهور واحد متساوى النسبة اليها و لا يمكن التجزى فى ظهور واحد بالنسبة الى الموارد لكى يرفع اليد عنه فى جملة منها و يبقى حجة فى جملة اخرى و ليس حال الحاكم حال العام المخصص الذى هو حجة فى الباقى اذ معارضة الخاص مع العام فى الحجية فيكون الخاص نافيا لحجية العام فى القدر المتيقن من الخاص و يبقى حجية العام فى الباقى و هذا بخلاف الحاكم فانه بيان للظهور فى المحكوم و الظهور فى الحاكم لا يتجزى و من هنا يمكن دعوى سراية اجمال الحاكم الى المحكوم فيما اذا كان مدلول الحاكم مرددا بين الاقل و الاكثر فلا يؤخذ بمدلول المحكوم بالنسبة الى المقدار الذى يكون دليل الحاكم مجملا فيه و فيه اشكال نظرا الى ان للعام ظهورا مستقلا فتكون حكومة الحاكم عليه فيما هو دليل عليه و هو الاقل و لا يذهب عليك ان ما نحن فيه ليس من هذا القبيل لان للحاكم ظهورا بالنسبة الى الجميع كما لا يخفى مضافا الى عدم تمامية الحكومة فى نفسها بالنسبة الى تلك العناوين الطولية حسبما أوضحنا سبيله فى ذلك المبحث بما لا مزيد عليه (و لا يذهب عليك ان الجمع العرفى فى العنوان الثانوى بالنسبة الى الادلة الواقعية انما يتم فيما اذا كان للعنوان الثانوى لفظ مطلق او عام كدليل الضرر و العسر و إلّا كان تخصيصا كقوله تعالى (وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) اللهم إلّا ان يكون قاعدة كلما غلب اللّه عليه فهو اولى بالعذر من الادلة العامة و كذا فى الاكراه و للموصولة فى قوله ص (رفع عن امتى ما اكرهوا عليه عموم بالنسبة الى الادلة الواقعية (و قوله تعالى لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ) مشتمل على لفظ العموم إلّا ان فى شموله للفروع تأمل و قول الاستاد (و يتفق فى غيرهما) مورده فيما اذا لم يكن الموضوع فى احد الدليلين من المفاهيم العامة فى طول العناوين الاولية بل يكونان فى عرض واحد كما اذا كان الشك موضوعا فى كليهما كاصالة الصحة بالنسبة الى الاستصحاب بناء على كون النسبة بين الدليلين عموما