تعليقة على حاشية الأستاذ على الفرائد - سلطان العلماء - الصفحة ١٠١ - في نقل أخبار تدل على الاحتياط
الينا» و كرواية جميل عن الصادق (ع) عن آبائه (ع) انه قال رسول اللّه (ص) الامور ثلاثة امر بين لك رشده فاتبعه و امر بين غيه فاجتنبه و امر اختلف فيه فردوه الى اللّه) و باطلاقها تشمل الاختلاف فى الرواية سواء تمكن المكلف من لقاء الامام (ع) ام لا و لعل قول الامام فى رواية محمد ابن على ابن عيسى «فردوه الينا» ظاهر فى زمان الحضور يعنى الى الامام الحاضر فى زمان الراوى فيختص التوقف فى زمان الحضور و كخبر جابر عن أبي عبد اللّه (ع) فى حديث قال انظروا الى امرنا و ما جاءكم عنا فان وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به و ان لم تجدوه موافقا فردوه و ان اشتبه الامر عليكم فقفوا عنده و ردوه الينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا) و كموثقة ابن بكير المرسلة عن أبي جعفر (ع) فى حديث قال اذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهدا او شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به و إلّا فقفوا عنده ثم ردوه الينا حتى يستبين لك) و ليس فى هاتين الروايتين ذكر من اختلاف الخبرين فهى كالاخبار المطلقة الواردة فى الشبهة التى تشبث بها الاخباريون للاحتياط و قد مر الجواب عنها فى مبحث اصالة البراءة و على فرض شمول الاطلاق لمورد التعارض كانت اخبار العلاج علاجا للشبهة
[في نقل أخبار تدل على الاحتياط]
(قوله و منها ما دل على الاخذ بما هو الحائط منهما) كمرفوعة زرارة عن أبي جعفر الدالة على الاخذ بالخبر الموافق للاحتياط بعد فقد المرجحات بقوله (ع) «فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط» فقلت انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف اصنع قال (ع) «اذن فتخير فتأخذ به ودع الآخر») قوله (ع) «فخذ بما فيه الحائطة لدينك الخ» كما اذا دل خبر على الحكم الالزامى و دل آخر على عدمه او على حكم غير الزامى فامر (ع) بالاخذ بما دل على الحكم الالزامى فان فى الاخذ به الحائطة للدين و اما قول الراوى انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له) فالاول كما اذا علم الراوى بعدم وجوب واحد من مؤدى الخبرين فيما اذا قاما على الوجوب فى شيئين كوجوب الجمعة و الظهر مثلا مع عدم علم الراوى بوجوب واحد منهما و احتمال ان لا يكونا واجبين رأسا فان الاتيان بهما موافق للاحتياط و لكن الاحتياط غير لازم لا عقلا و لا شرعا فامر الامام بالتخيير و الثانى كما اذا دل خبر على وجوب شىء و آخر على حرمته او دل خبر على وجوب شىء