تاريخ الفقه الجعفري - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢١٤ - دور التشيع في الفقه الاسلامي بعد وفاة الرسول
لا يشارك الأخت، عملا بالنص القرآني، و الأخبار الكثيرة عن اهل البيت (عليهم السلام).
و بذلك افتى علي (ع) و عبد اللّه بن العباس و جابر بن عبد اللّه و عبد اللّه ابن الزبير و ابراهيم النخعي و داود الأصفهاني [١].
و غير الشيعة قالوا: إذا كان مع البنت اخ او ابن اخ، و كان مع الأخت عم او ابن عم، تأخذ البنت نصيبها المفروض لها و الباقي لأخيها، و كذا حال الأخت مع عمها. و مستندهم في ذلك حديث رواه ابن طوس عن ابيه، عن ابن عباس، عن النبي (ص) انه قال:
يقسم المال على اهل الفرائض، على كتاب اللّه. فما تركت فلأولى عصبة ذكرا. و رواه بعضهم: فالأولي عصبة اقرب.
و الحديث المذكور، بالإضافة الى ضعفه، لأن عبد اللّه بن طاوس كان صنيعة لسليمان بن عبد الملك، قد كذبه عبد اللّه بن عباس، لما سأله قارية ابن مضرب في مكة، قال له: يا ابن عباس، حديث يرويه اهل العراق عنك، رواه لهم مولاك طاوس: ما أبقيت الفرائض للأولي عصبة ذكرا، فقال ابن عباس للسائل من اهل العراق: أنت! قال:
نعم. قال: ابلغ من وراءك اني اقول: «آباؤكم و أبناؤكم لا تدرون ايهم اقرب لكم نفعا فريضة من اللّه». و قوله: «و أولو الأرحام بعضهم اولى ببعض في كتاب اللّه».
ما قلت هذا، و لا طاوس يرويه علي! قال قارية: فلقيت طاوسا، فقال: «لا و اللّه ما رويت هذا على ابن عباس، و إنما
[١] الانتصار للمفيد.