بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٢ - تقرير دليل انسداد
على عدم وجوبه في حال الانفتاح.
فإنّه يقال: لا فرق في ذلك بين الحالتين و إن كان ليس لهم تصريح بذلك في حال الانسداد، إلّا أنّ الإجماع التقديري قائم على ذلك، فإنّه لا شك في أنّه لو سئل كل واحد منهم عن وجوب الاحتياط في حال الانسداد أيضا لما أفتى إلّا بعدم وجوبه.
و أمّا الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة، فلا يجوز لمنافاته مع علمنا الإجمالي.
و أمّا الرجوع إلى الغير، فهو أيضا لا يجوز لكونه من قبيل رجوع العالم إلى الجاهل دون العكس، كما هو واضح.
خامستها: أنّه بعد الحكم ببطلان لزوم الاحتياط، و هكذا الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة أو إلى من كان يرى انفتاح باب العلم، يستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة، و إلّا لزم الحكم بكفاية الامتثال الشكي و الوهمي مع التمكن من الموافقة الظنية، و هو باطل لقبح ترجيح المرجوح على الراجح.
و الأولى أن يقال في بيان هذه المقدمة: بأنّه بعد بطلان الرجوع إلى الاحتياط أو الأصل الجاري أو إلى تقليد غيره ممّن يرى باب العلم أو العلمي منفتحا، يحكم العقل بلزوم الموافقة الظنية و عدم الاكتفاء بالموافقة الشكية أو الوهمية لا لقبح ترجيح المرجوح على الراجح لعدم كون قبحه معلوما، بل لاستقلال العقل باستحقاق عقاب تارك الموافقة الظنية لو وقع في المخالفة و عدم استحقاقه في صورة ترك الموافقة