بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٩ - الإجماع المنقول
الشافعي [١]. و قال أبو حنيفة: تبطل صلاته [٢].
الثالثة: أن ينقل صلاة الانفراد إلى صلاة جماعة، فعندنا أنّه يجوز ذلك، و للشافعي فيه قولان أحدهما: لا يجوز، و به قال أبو حنيفة و أصحابه [٣]. و الثاني: يجوز، و هو الأصح عندهم، و هو اختيار المزني مثل ما قلناه).
دليلنا: إجماع الفرقة و أخبارهم، و قد ذكرناها في الكتاب الكبير، و لأنّه لا مانع يمنع منه، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة [٤]. انتهى [٥].
[١]. الوجيز ١: ٥٨؛ المجموع ٤: ٢٤٥. ٢٤٦.
[٢]. شرح فتح القدير ١: ٢٦٠؛ المجموع ٤: ٢٤٧.
[٣]. المجموع ٤: ٢٠٨؛ الوجيز ١: ٥٨.
[٤]. الخلاف ١: ٥٥١. ٥٥٢.
[٥]. وجدت في هامش بعض نسخ الخلاف من لبعض الأفاضل الأعلام نقل العبارات الآتية عن سيدنا الاستاذ المحقق الطباطبائي دام ظله و علاه، احب نقلها بلفظه في المقام توضيحا لما أفاده في مجلس البحث، و هذا لفظه: «أقول: أمّا المسألة الاولى فقد وردت فيها أخبار الفرقة و عليه إجماعهم كما ذكره.
و أمّا الثالثة فلم نجد عليها نصا لا في كتابه و لا في غيره، و لا أفتى بها فقيه. نعم، يوجد في كلام بعض المتأخرين تجويزها تمسكا بإطلاقات ما دل على فضل الجماعة، فإنّها تعم الجماعة في الكل و البعض، و بأخبار الاستخلاف حيث أنّ الصلاة تصير فرادى ثم جماعة. و هو استنباط ضعيف؛ لأنّ الإطلاقات واردة لبيان جهة اخرى، و صيرورة الصلاة فردا في مورد الاستخلاف ممنوعة.
و أمّا الثانية، فلم نجد فيها خبرا سوى ما رواه الحلبي و علي بن جعفر في جواز تسليم المأموم قبل الإمام عند عروض الحاجة، و إثباتها به محل إشكال لاختصاصه بالتسليم و بمورد العذر، مع أنّه ليس من العدول إلى الافراد بل أتى ببعض الأقوال من-