بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٥ - تذنيبات
و حاصل هذا الوجه: أنّ الحكم الواقعي يكون فعليا في صورة علم المكلف به أو قيام الأمارة عليه، و لا يكون حكما في البين إلّا الحكم الواقعي الفعلي. و في صورة خطأ الأمارة يكون الحكم الواقعي شأنيا، و الحكم الظاهري صوريا محضا.
هذا كله بناء على كون الأحكام الظاهرية طريقية صرفة، كما هو الحق، و قد مرّ عدم صحة القول بالموضوعية [١].
تذنيبات
الأوّل: مرادنا من فعلية الحكم الواقعي فعليته في صورة إصابة العلم، أو الأمارة القائمة عليه. و أمّا في صورة المخالفة فلا فعلية له، بل هو باق على شأنيته كما لا يخفى.
الثاني: اعلم: أنّ المناط لاستحقاق العقاب و صحة احتجاج المولى على العبد في صورة المخالفة، و احتجاجه على المولى في صورة عدم إصابة الأمارة و وقوعه في مخالفة الواقع، هو: أمر المولى. كما لو أمره باتباع الأمارة أو الأخذ بالحالة السابقة أو بأحد طرفي الاحتمال؛ فإنّ لازم هذا الأمر تنجز الواقع و استحقاق العقاب على المخالفة في صورة الإصابة، و معذوريته في صورة الخطأ إن قلنا بأنّ معذورية المكلف في
[١]. تقدم في الصفحة ٧٩. ٨٠.