بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٨ - الإجماع المنقول
من فقهائنا.
و لا وجه لأن يقال بأنّ مراده- في كل مسألة من هذه المسائل- من دعوى الإجماع نقل قول الإمام و غيره على أحد النحوين المذكورين.
أ لا ترى أنّه قال في الخلاف (في مسألة العدول من الفرادى إلى الجماعة، و في مسألة صلاة ذات الرقاع) بالجواز للأصل، (و في صلاة الجماعة أيضا) قال بجوازه للأصل، و قال في محل آخر من صلاة الجماعة:
(مسألة فيها ثلاث مسائل:
أوّلها: من صلى بقوم بعض الصلاة ثم سبقه الحدث فاستخلف إماما فأتم الصلاة جاز ذلك، و به قال الشافعي في الجديد [١].
و كذلك إن صلى بقوم و هو محدث أو جنب و لا يعلم حال نفسه و لا يعلمه المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه، خرج و اغتسل و استأنف الصلاة. و قال الشافعي إذا عاد أتم الصلاة، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ثم صارت جماعة بإمام.
الثانية: نقل نية الجماعة إلى الانفراد قبل أن يتم المأموم يجوز ذلك، و تنتقل الصلاة من حال الجماعة الى حال الانفراد، و به قال
[١]. المجموع ٤: ٢٤٢ و ٢٤٥؛ المبسوط ١: ١٦٩ و ١٨٠؛ نيل الأوطار ٣: ٢١٦؛ المغني لابن قدامة ١: ٧٧٩.