بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٩ - أدلة المنكرين لحجية خبر الواحد و نقدها
و أمّا الإجماع الذي ادعاه السيد [١]، فسيأتي ما ينبغي أن يقال فيه [٢]، فإنّه لا يخلو من الغموض. مع أنّ الشيخ ادعى الإجماع على حجية الخبر، فإنّ الشيخ (قدّس سرّه) تتلمذ عند السيد (قدّس سرّه) من سنة ٤١٣ إلى ٤٣٦، و مع ذلك ادعى الإجماع على حجية الخبر في مقابل الإجماع الذي ادعاه استاذه السيد (قدّس سرّه) و أنّ العمل بخبر الواحد كالعمل بالقياس في قيام الضرورة على بطلانه.
و لا يصح رفع التنافي بما زعمه بعض الأعلام من المعاصرين، حيث قسم الخبر إلى الموثوق الصدور و إلى غيره، و أنّ الإجماع المدعى على حجية الخبر قائم على حجية الخبر الموثوق الصدور، و الإجماع المدعى على عدم حجيته قائم على عدم حجية الخبر غير الموثوق بالصدور [٣]؛ لعدم المجال لحمل الإجماع المدعى على عدم الحجية على ما حمله.
أدلة المنكرين لحجية خبر الواحد و نقدها
و كيف كان، فقد استدلوا على عدم حجية الخبر:
أوّلا: بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم [٤]، كقوله وَ لا تَقْفُ ما
[١]. رسائل الشريف المرتضى ٣: ٣٠٩، و ١: ٢٤.
[٢]. يأتي في الصفحة ١٩٥ و ما يليها.
[٣]. الفصول: ٢٩٠، سطر ٧، نقله عن بعض المتأخرين و ردّ عليه. و أوّله الشيخ (قدّس سرّه) أيضا بأنّ معقد الإجماع: الأخبار التي يرويها المخالفون.
[٤]. قال في الكفاية (٢: ٧٩): «فالمحكي عن السيد و القاضي و ابن زهرة و الطبرسي و ابن-