بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٢ - الخبر المتواتر و أقسامه
على الكذب ممتنعا عقلا أو عادة [١].
و قد قسم في لسان أساتيذنا و أساتيذ أساتيذنا إلى الإجمالي و التفصيلي.
و المراد بالإجمالي، هو: إخبار جماعة عن القضايا المتفرقة- التي بينها جامع واحد أو لازم جميعها مطلب واحد- بحيث يمتنع تواطؤهم على الكذب، و يقطع بصدق واحد منها.
و أمّا التفصيلي، فهو: إخبار جماعة- يمتنع تواطؤهم على الكذب- عن مطلب واحد، سواء كان المخبر عنه قول شخص، أو غيره كوجود زيد و طلوع الشمس و غيرهما.
فإن كان المخبر عنه قول أحد، و كان إخبارهم عنه نفس الكلام و اللفظ بأن أخبروا كلهم عن اللفظ الصادر من شخص يسمى ب: «التواتر
- و تواترت الخيل: إذا جاءت يتبع بعضها بعضا. لسان العرب مادة «وتر»؛ المعجم الوسيط ٢: ١٠٠٩.
[١]. قال السرخسي: المتواتر: هو أن ينقله قوم لا يتوهم اجتماعهم و تواطؤهم على الكذب، لكثرة عددهم و تباين أمكنتهم عن قوم مثلهم هكذا إلى أن يتصل برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). اصول السرخسي ١: ٢٨٢.
و عرفه الخطيب بقوله: هو ما يخبر به القوم الذين يبلغ عددهم حدا يعلم عند مشاهدتهم بمستقر العادة أنّ اتفاق الكذب منهم محال: و أنّ التواطؤ منهم في مقدار الوقت الذي انتشر الخبر عنهم فيه متعذر، و أنّ ما أخبروا عنه لا يجوز دخول اللبس و الشبهة في مثله، و أنّ أسباب القهر و الغلبة و الامور الداعية إلى الكذب منتفية عنهم.
الكفاية في علم الرواية: ١٦ (المكتبة العلمية بالمدينة المنورة).