بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٩٧ - تذنيبات
تعالى مزيد توضيح لذلك.
الثالث: لا يخفى عليك: أنّ ما ذكرناه في التوفيق بين الحكم الظاهري و الواقعي، إنّما يجري فيما إذا كان مؤدّى الأمارة و الحكم الظاهري وجوب فعل مع كونه حراما في الواقع، أو العكس.
و بعبارة اخرى: ما ذكرناه إنّما يجري إذا أدّى الطريق أو الأصل إلى حكم في قبال الواقع مخالف له، كوجوب فعل مع كونه محكوما بحكم آخر.
و أمّا إذا كان الحكم الظاهري دالّا على توسعة موضوع الحكم الواقعي، و راجعا إلى كيفية دخل جزء أو شرط في المأمور به و توضيحه، كالأمارات و الاصول الجارية في الشك في أجزاء الصلاة أو شرائطها في الشبهة الموضوعية، مثل قوله: «كل شيء طاهر حتى تعلم أنّه قذر» [١]، فلا يتأتى فيه ما ذكرنا من وجه الجمع و التوفيق، و لا حاجة إليه. و وجهه:
أنّ مثل قوله: «كل شيء ... الخ» يدل على توسعة موضوع الحكم الواقعي- و هو الصلاة مثلا- في ظرف الشك، و فردية الصلاة مع الطهارة المشكوكة للصلاة المأمور بها، و انطباقها عليها، من غير تفاوت بينها و بين الصلاة مع الطهارة الحقيقية. و لذا اخترنا في مبحث الإجزاء، إجزاء
[١]. مستدرك الوسائل ١: ١٦٤، ب ٢٩، ح ٤. و مثله (بلفظ «نظيف» بدل «طاهر» في تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ١٩٩ ب ١٢ في تطهير الثياب و غيرها من النجاسات؛ وسائل الشيعة، أبواب النجاسات، ب ٣٧، ح ٤.