بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٤ - الامتثال الإجمالي
أتى بها في ضمن فرد كان واجدا للجزء المستحب انطبق عليه الصلاة بالمرتبة الكاملة.
و أمّا ما أفاد بعض من قارب عصرنا- من الأعاظم في مجلس ساعدنا التوفيق على الالتقاء به- في تصوير الأجزاء المستحبة من أنّ للصلاة ماهيتين إحداهما: المركبة من الأجزاء الواجبة و هي: الصلاة الواجبة المشتملة على التكبير و الركوع و السجود و غيرها من الأجزاء الواجبة. و ثانيتها: المركبة منها و من الأجزاء المستحبة، و هي: الصلاة المستحبة المتضمنة للصلوات الواجبة.
ففيه: ما أوردنا عليه في المجلس المذكور بأنّ الصلاة لو كانت ماهية صادقة على جميع الأجزاء و الشرائط الواجبة، فالأجزاء المستحبة ليست منها لا محالة. و إن كانت مركبة من الأجزاء المستحبة و الواجبة، فلازمه تعلق الأمر بما هو المركب من الأجزاء و الشرائط الواجبة و المستحبة و هو مناف لاستحباب الأجزاء المستحبة.
هذا كله في إمكان الاحتياط في القسم الأوّل. و أمّا غيره من الأقسام و ما يمكن أن يقال بكونه مناطا لعدم إمكان الاحتياط فيه غير ما يقال بكونه مناطا في القسم الأوّل، و هو لزوم الإخلال بقصد الوجه، لإمكان تحقق قصد الوجه في هذه الأقسام وصفا و غاية، فلو دار الأمر بين المتباينين يحصل قصد الوجه إذا أتى بهما بقصد الصلاة الواجبة عليه من بينهما، أو بقصد الصلاة المرددة بينهما لوجوبها. فإنّ قصد الوجه ليس إلّا قصد المأمور به من حيث وجوبه و استحبابه، فلا مانع من