بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٣ - الامتثال الإجمالي
الصلاة عنوان عرضي مقول بالتشكيك ذو مراتب و درجات مختلفة في الشدة و الضعف و النقص و الكمال، يصدق على مصاديقها المختلفة في الكمال و التمامية، فالفرد الذي يتحقق في ضمن تحقق الأجزاء الواجبة و المستحبة فرد لها و معنون لهذا العنوان العرضي، كما أنّ الفرد الخالي من الأجزاء المستحبة مصداق لها أيضا، ففي كل واحد من المصاديق تكون حقيقتها محفوظة. فعلى هذا، يكون ما هو مصداق الصلاة برتبتها الكاملة الشديدة بتمام أجزائه مأمورا به، و كل جزء من أجزائه يكون واقعا تحت الأمر بالكل و متعلقا للأمر الضمني الذي تعلق به من جهة الأمر بالكل، من غير فرق بين الأجزاء الواجبة و المستحبة.
كما أنّ ما هو مصداقها بغير هذه المرتبة مع فقده لجميع الأجزاء المستحبة يكون معنونا بعنوان الصلاة، و يكون كل جزء منه مأمورا به بالأمر الضمني، و إن كان انطباق هذا العنوان على ما هو جامع لجميع الأجزاء المستحبة و الواجبة أولى من غيره.
فبناء على ذلك لا مانع من قصد وجوب الكل من جهة كونه مصداقا للصلاة، و قصد وجوب أجزائه بالوجوب الضمني، و لو لا ذلك لما أمكن تصور معنى صحيح لاستحباب الأجزاء المستحبة.
و بالجملة: ليس معنى استحباب شيء في الصلاة إلّا أنّ المكلف لو أتى بها في ضمن فرد فاقد للجزء المستحب غير صادق عليه الصلاة بمرتبتها الكاملة كان مجزيا عنها مع كونه فاقدا لهذا الشيء المستحب، و لم يكن لأجل فقدانه هذا الجزء مصداقا للصلاة بمرتبتها الكاملة. و لو