بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٥ - تحرير محل النزاع
الأمر الرابع: في التجرّي
بعد ما علم طريقية القطع للحكم الواقعي الإلزامي و موضوعيته لحكم العقل بتنجز هذا الحكم الإلزامي، و أنّ معنى منجزية الحكم استحقاق العقاب على مخالفة التكليف المقطوع به في صورة إصابته، يقع الكلام في أنّه إذا قطع بوجوب شيء أو حرمته، فخالف مقتضى قطعه بترك ما قطع بوجوبه أو فعل ما قطع بحرمته مع عدم إصابة قطعه الواقع، لعدم كون ما قطع بوجوبه واجبا و ما قطع بحرمته حراما، هل يكون كما إذا قطع بوجوب شيء و تركه و صادف قطعه الواقع أو لا؟
و بعبارة اخرى: هل يتفاوت الحال في صورة إصابة القطع و عدم الإصابة من حيث استحقاقه للعقاب أو لا؟
تحرير محل النزاع
و قبل الخوض في الكلام ينبغي تحرير محل النزاع، فنقول: يمكن أن يكون محل النزاع في جهتين:
الجهة الاولى: في الحكم الشرعي، و فيها يمكن أن يحرر النزاع في حكم مطلق الفعل المقطوع وجوبه أو حرمته صادف القطع الواقع أم لم يصادف. و يمكن أن يحرر في حكم الفعل المقطوع وجوبه أو حرمته إذا خالف القطع الواقع، كما أفاد المحقق الخراساني (رحمه اللّه) في الحاشية