بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٥٧ - تقرير دليل انسداد
يرجع إلى دعوى الضرورة على وجود التعرض لامتثال الأحكام.
و أمّا المقدمة الرابعة: ففي الإجماع التقديري المدعى لعدم وجوب الاحتياط التام [١]: أنّ الإجماع يجب أن يكون مدركا لحصول العلم، و في ما نحن فيه جعل العلم مدركا لتحقق الإجماع. و دعواه على هذا النحو يرجع إلى دعوى وضوح ذلك بحيث لو سئل من المصنفين و العلماء لأجابوا كذلك، و هذا ليس استدلالا بالإجماع، بل هو استدلال بالضرورة و الوضوح، و يمكن إنكاره من جانب الخصم.
و أمّا الاستدلال له بأنّ الاحتياط يوجب اختلال النظام. فبالنسبة إلى الاحتياط التام لا كلام فيه. و أمّا فيما لا يوجب ذلك، فقد استدل الشيخ (قدّس سرّه) بقاعدة نفي العسر و الحرج [٢]، فإنّ المستفاد من أدلتها عدم وجود العسر و الحرج في الإسلام، و لازم ذلك عدم وجود حكم يستلزم الحرج و العسر في الإسلام و وجود أحكام لولاها تحقق العسر و الحرج.
و أمّا المحقق الخراساني (قدّس سرّه) فاختار أنّ المستفاد من أدلتها و كذا أدلة نفي الضرر إنّما هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع [٣]، فيكون مفادها نفي الحكم المترتب على موضوع قد يكون ضرريا أو حرجيا و قد لا يكون بلسان نفي هذا الموضوع.
و لقائل أن يقول: إنّ أدلتها لو كانت في مقام نفي الحكم بلسان نفي
[١]. فرائد الاصول (المقدمة الثالثة): ١١٨، سطر ٦.
[٢]. المصدر نفسه، سطر ١٤.
[٣]. كفاية الاصول ٢: ١١٨.