بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٩٠ - كيفية الاستدلال بآية النفر
فاعلم: أنّ ذلك يتصور على ثلاثة أوجه:
أحدها: بنحو التذكير و هو شغل الوعاظ، فإنّ الوعظ عبارة عن:
تنبيه الناس بما هو مركوز في أذهانهم و معلوم لهم و لكنهم غفلوا عنه و صرفت الاشتغالات الدنيوية توجههم عنه، فالواعظ يتعلم المطالب التي كانت من هذا القبيل و يعلّم الناس و يذكرهم إذا جلس على كرسي الوعظ و الإرشاد.
ثانيها: تعليم الفقيه و تبليغه، و هو ليس إلّا بيان نتيجة ما تعلّمه و إظهار رأيه و ما استقر عليه نظره في مقام الاجتهاد و الحكم الشرعي، و لا يكون حجة إلّا لمن يقلده.
ثالثها: نقل الحديث من غير أن يكون نظر الناقل إلى بيان رأي نفسه. و هذا تارة: يكون نقل الحديث بألفاظه من غير تصرف فيها سواء علم مضمون ما ينقله أم لا. و تارة: يكون نقلا بالمعنى بمعنى أن لا يكون مراده نقل ألفاظ الإمام بل نقل معنى ما سمعه منه بنحو كان نقله هذا مفهما و مفيدا لما قاله الإمام (عليه السلام) بألفاظه. هذا تمام الكلام فيما هو راجع إلى تفسير الآية.
كيفية الاستدلال بآية النفر
و أمّا الكلام في بيان الاستدلال بالآية على حجية خبر الواحد، فنقول:
استدل على حجية الخبر بالآية الشريفة بتقريب: أنّ مقتضى كلمة