بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٧ - نقد الاستدلال بالسنة
يكون المراد بالامة الأنبياء.
الاستدلال لحجية الإجماع بالسنة
و استدلوا بالسنة، و هي ما رووه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «لا تجتمع امتي على الخطأ» أو «لا تجتمع امتي على الضلالة» أو «ما كان اللّه ليجمع امتي على الخطأ» أو «لم يكن اللّه ليجمع امتي على الخطأ».
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «يد اللّه على (أو مع) الجماعة» و «كونوا مع الجماعة» [١].
وجه الاستدلال بها: أنّ المراد باجتماع الامة ليس اجتماع الجميع من الأوّل إلى يوم القيامة؛ فإنّ معه تنتفي فائدة هذا الكلام و يصير لغوا.
و ليس أيضا اجتماع الموجودين و غيرهم ممّن انقضى زمانهم؛ لعدم صدق الاجتماع على توافق المعدومين مع الموجودين. فالمراد به هو اجتماع أهل عصر واحد و الموجودين من الامة على مسألة واحدة.
نقد الاستدلال بالسنة
و اجيب عن الاستدلال بهذه الرواية:
أوّلا بضعف سندها، حتى أنّ الشافعي لم يذكرها في أدلة حجية الإجماع.
و ما يتراءى من بعض الروايات المذكورة في كتب أصحابنا
[١]. انظر هذه الأحاديث في المصادر المذكورة في هامش الصفحة ٢٠٢، خصوصا هامش رقم ٩ من كتاب المحصول ٤: ٨٣، تحقيق طه جابر فيّاض العلواني.