بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٣ - تقريرات الشيخ للإجماع
صنفها في مسألة فورية القضاء في مقام دعوى الإجماع على المضايقة، و أنّها ممّا أطبقت عليه الإمامية إلّا نفر يسير من الخراسانيين. قال في مقام تقريب الإجماع: إنّ ابني بابويه، و الأشعريين كسعد بن عبد اللّه و سعيد بن سعد و محمد بن على بن محبوب، و القميين أجمع كعلي بن إبراهيم و محمد بن الحسن بن الوليد عاملون بالأخبار المتضمنة للمضايقة؛ لأنّهم ذكروا أنّه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته. انتهى.
فهو، أي ابن ادريس (قدّس سرّه) استدل على مذهب الإمامية بذكرهم لأخبار المضايقة و ذهابهم إلى العمل برواية الثقة.
و منها: كلام المحقق (قدّس سرّه) في المعتبر الذي يستفاد منه بأنّ العلماء قد يعملون بخبر المجروح كما يعملون بخبر العدل و إن لم يكن مفيدا للعلم. [١]
و منها: ما ذكره الشهيد (رفعت درجته) في الذكرى، و المفيد الثاني ابن شيخنا الطوسي (قدّس سرّه) من عمل الأصحاب بشرائع الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه (قدّس سرّه) عند إعواز النصوص تنزيلا لفتاويه منزلة رواياته.
و منها: شهادة المحدث المجلسي (قدّس سرّه) في البحار بأنّ عمل أصحاب الأئمة (عليهم السلام) بالخبر غير العلمي متواتر بالمعنى.
و منها: ما ذكره البهائي (قدّس سرّه) بأنّ الصحيح عند القدماء: ما كان محفوفا بما يوجب ركون النفس إليه. و ذكر فيما يوجب الوثوق امورا لا
[١]. المعتبر: ٦.