بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١٥ - نقد كلام الشيخ الأنصاري
مع أنّه قد ثبت في عصرنا هذا خلاف ذلك بالحس.
و ثانيا: لا طريق لتحصيل ذلك الإجماع على الوجه الأوّل الذي ذكره؛ فإنّا بعد تتبع كلمات العلماء لم نظفر على كلمات القائلين بحجية الخبر إلّا قليل منهم.
و أمّا ثبوته من طريق تتبع الإجماعات المنقولة.
فهو أيضا كذلك؛ فإنّ مجرد نقل بعض العلماء الإجماع على ذلك مع كون حالهم في الظفر بأقوال العلماء حالنا، و عدم عثورهم على أقوال كثير من العلماء، بل ربما يمكن أن يكون الظفر بأقوال العلماء في زماننا أسهل من زمانهم، كما لا يخفى.
هذا مضافا إلى أنّ الإجماع الذي ادعاه الشيخ (رضوان اللّه عليه) كما أفاد الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) لا يفيد إجماع من بعده من العلماء و اتفاقهم على ذلك، و هكذا إجماع غيره ممّن ادعى الإجماع.
و مضافا إلى أنّ الشيخ لم يدع الإجماع القولي، بل ادعى الإجماع العملي كما ينادي بذلك قوله: «و الذي يدل على ذلك إجماع الفرقة» إلى قوله: «إلى زمان جعفر بن محمد (عليه السلام) الذي انتشر منه العلم و كثرت الرواية من جهته».
و هكذا السيد الجليل رضي الدين بن طاوس و العلامة و المجلسي (قدّس سرّه) فإنّهم إنّما ادّعوا الإجماع العملي لا القولي.
و أمّا ادعاء إجماع المسلمين على العمل بالخبر، و ادعاء إجماع الصحابة كما ادعاه الشافعي فغير مفيد لعدم تحقق إجماع المسلمين و لا