بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٦٣ - أدلة المنكرين لحجية خبر الواحد و نقدها
يكذبون عليهم (عليهم السلام).
كما أنّ الظاهر أنّ جل هذه الروايات المجعولة راجعة إلى اصول الدين و ما ينافي التوحيد الإسلامي و سائر مبانيه المحكمة المسلّمة عند الكل. و أنّ مثل قوله (عليه السلام): «لا يصدق علينا إلّا ما يوافق كتاب اللّه و سنة نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» [١] راجع إلى الردع عن الأخذ بهذه الروايات.
و مثل: ما ورد عنهم من الأخبار في علاج الخبرين المتعارضين و وجوب الأخذ بما كان موافقا للكتاب و طرح المخالف [٢].
و أنت خبير بأنّه لا ربط لهذه الأخبار بمحل الكلام، بل تدل على حجية الخبر في الجملة.
و مثل ما يدل على طرح الخبر الذي لم يوجد له شاهد أو شاهدان من الكتاب [٣].
و فيه: أنّ فساد الاستدلال بهذه الأخبار- مع كونها أخبار آحاد بل ربما لا تتجاوز عن اثنين- لإثبات عدم حجية الخبر أوضح من أن يخفى.
اللّهم إلّا أن يقال بأنّا إمّا أن نقول بحجية الخبر أم لا، فعلى الثاني لا كلام بيننا؛ و أمّا على الأوّل فتكون هذه الأخبار نافية لحجية الخبر فتقع
[١]. الوسائل، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٤٧.
[٢]. الكافي ١: ٦٩، ح ٣ و ٤ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب؛ الوسائل، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١٠ و ١٢ و ١٤ و غيرها.
[٣]. الكافي ١: ٦٩، ح ٢ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب، و ٢: ٢٢٢، ح ٤ باب الكتمان؛ الوسائل، أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ١١ و ١٨.