بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٨٣ - نقد القول بالمصلحة السلوكية
على المؤدى لا بما أنّه مؤدى، بل بما أنّه سلوك الطريق و العمل على طبق الأمارة، و هذا يرجع إلى الوجه الثاني.
نقد القول بالمصلحة السلوكية
و تفصيل الكلام فيه: أنّ الأمارة إمّا أن تؤدي إلى وجوب ما هو حرام واقعا أو استحبابه، أو إلى حرمة الواجب الواقعي أو إلى كراهته، أو إباحة الحرام الواقعي، أو إلى غيره من الصور المفروضة في المقام. فلو أدّت إلى وجوب الحرام الواقعي فالمصلحة التي تترتب على سلوك الأمارة إنّما تترتب على هذا الفعل الذي هو حرام واقعا، لأنّه لا معنى لسلوك الأمارة إلّا إتيان هذا الفعل حيث أنّه معنونه، فهذه المصلحة السلوكية إمّا أن تكون غالبة على مفسدة الواقع، فلا معنى لكون الفعل حراما واقعا بل هو واجب واقعا؛ و إمّا أن تكون مغلوبة للمفسدة الواقعية، فلا معنى لكونه واجبا بل هو حرام واقعا؛ و إمّا أن تكون مساوية لمفسدة الواقع، فيجب أن لا يكون حراما و لا واجبا.
و أمّا لو أدّت إلى حرمة الواجب الواقعي، فإمّا أن يقال بترتب المفسدة على الفعل الذي يكون واجبا واقعا، فمع تقدير غلبته على المصلحة الواقعية لا يكون غير الوجه الثاني؛ و لو قيل بترتب مصلحة على الترك تتدارك بها مصلحة الواقع، فالترك ليس قابلا لترتب مصلحة عليه.
و لو أدّت الأمارة إلى استحباب ما هو الواجب واقعا، فيجب أن