بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٤ - التنبيه الأوّل
لدوران الأمر بين الامتثال الظني و الشكي و الوهمي كما ذكر في المقدمة الخامسة، فإنّه إنّما يتصور بالنسبة إلى جميع الأحكام بعد عدم إمكان الاحتياط و التعرض للامتثال الشكي و الوهمي و الظني.
و أمّا على ما ذكرنا فيدور الأمر في كل واقعة بين الأخذ بالظن أو الوهم، فالمفتي و القاضي و السائس في مقام الفتوى و القضاء و إجراء السياسة يدور أمره بين الأخذ بالطريق الظني أو الوهمي. و لا ريب في أنّ العقل قاطع بفعلية الحكم إذا قام عليه الطريق الظني.
و أيضا لا حاجة إلى المقدمة الاولى- و هي دعوى العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة- لكون احتمالها أيضا منجزا، هذا.
تنبيهات دليل الانسداد
و هنا ينبغي التنبيه على امور:
التنبيه الأوّل:
هل مقتضى التقرير الثاني لدليل الانسداد حجية الظن من باب الكشف و مقام إحراز التكليف أو الحكومة و مقام الامتثال.
يمكن أن يقال: إن كان المراد من الكشف أنّ الشارع جعل الظن حجة تأسيسا لاحراز الواقع، فليس لازم هذا البيان حجيته كذلك.
و إن كان المراد أنّه بعد بقاء فعلية الأحكام و عدم اختصاص فعليتها بصورة قيام الطريق القطعي على الحكم و وجوب الإفتاء و القضاء و رفع المخاصمات و إجراء السياسات، يقطع العقل بحجية الظن و إمضاء حجيته للكشف عن الواقع من طرف الشارع من الصدر الأوّل. لا يقال: