بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٠٩ - تتمة
الواقعية، فلا بد من ترتب جميع آثار الواقع لا خصوص الشرطية، و الحكم بطهارة ملاقي مستصحب الطهارة و عدم القول بنجاسته بعد انكشاف الخلاف و العلم بنجاسة الملاقى (بالفتح)، لأنّ الملاقي حين الملاقاة كان طاهرا بمقتضى التوسعة المستفادة من القاعدة أو الاستصحاب، مع أنّه ممّا لم يلتزم به أحد [١].
هذا، و لكن لا يذهب عليك ضعف ما أفاده المعاصر المذكور (قدّس سرّه)، فإنّ المناقشة في عدم تحقق الحكومة في المقام على مختار المحقق الخراساني (قدّس سرّه) مناقشة لفظية؛ لأنّ المقصود تقدم دليل الأصل على دليل الاشتراط، و أنّه مبيّن لدائرة الشرط بأنّه أعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية، و أنّ مقتضى ملاحظة قوله: «كل شيء طاهر ... الخ» مع أدلة اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية كون الشرط في حال الشك اعم من الطهارة الظاهرية و الواقعية، سواء استمر الشك أو لا. و لا دخالة لكون ذلك حكومة على اصطلاح و عدم كونه كذلك على اصطلاحه.
و الحاصل: أنّ الإشكال متوجه على المحقق المذكور من حيث اعتباره في الحكومة كون الدليل الحاكم مفسرا للدليل المحكوم و مصدّرا بأدوات التفسير، لأنّه يكفي في الحكومة أن يكون الدليل الحاكم ناظرا إلى المحكوم بحيث لو لم يكن المحكوم لكان لغوا، سواء كان موسعا لدائرة المحكوم بإدخال ما يكون خارجا عنه أو مضيقا له بإخراج ما
[١]. فوائد الاصول ١: ٢٤٩. ٢٥١.