بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٠ - تتمة
يكون داخلا فيه.
مضافا إلى أنّه ربما لا يوجد دليل كان مفسرا لدليل آخر و مصدّرا بأدوات التفسير، إلّا أنّ هذا الإشكال لا يكون واردا على ما اختاره في المقام من تقديم دليل الأصل على أدلة الاشتراط، و أنّه يستظهر من ملاحظتهما معا أعميّة الشرط في حال الشك، كما لا يخفى.
و أمّا ما أفاده في الإيراد الثاني، فهو أيضا مؤاخذة للمحقق المذكور بظاهر عبارته، و الحال أنّ مراده أنّ مقتضى الاستظهار من قوله: «كل شيء طاهر ...» و دليل الاشتراط أنّ ما هو الشرط أعم من الواقعى و الظاهري.
و بعبارة اخرى: فردية الصلاة مع الطهارة المشكوكة للصلاة الواقعة تحت الأمر و مصداقيتها لها في حال الشك، كفردية الصلاة مع الطهارة الواقعية لها. و معنى ذلك أنّ القاعدة ناظرة إلى نفس دليل الصلاة و موسعة لدائرة العنوان المترقب حصوله و انطباقه على المأتي به، فالحكم بالطهارة الظاهرية معناه الحكم بتحقق العنوان المترقب انطباقه على الفعل، و حصول ذلك العنوان في ظرف الشك، و بعد تحقق ذلك العنوان و الحكم بكون المأتي به فردا له لا معنى لانكشاف الخلاف.
و أمّا إيراده الثالث، ففيه: مضافا إلى أنّه لا معنى لتقسيم الحكومة إلى الظاهرية و الواقعية، ما يظهر ممّا ذكرناه في التذنيب الثالث، فإنّ دليل الأصل و دليل الحكم الواقعي و إن لم يكونا في عرض واحد، و لكن بعد اتفاق الكل على ورود دليل الأصل و جعل الحكم الظاهري في مورد