بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٧٦ - نقد الاستدلال بآية النبأ
الأئمة (عليهم السلام) إلّا كذلك، فلا تشملها أدلة حجية الخبر [١].
و فيه: أنّ إخبار الشيخ (قدّس سرّه) عن خبر المفيد و إخبار المفيد عن خبر الصدوق و إخبار الصدوق عن خبر الكليني و كذا الكليني إلى أن ينتهي إلى الإمام (عليه السلام)، كلها أخبار بلا واسطة، فإنّ الشيخ أخبر عن المفيد بلا واسطة و هو أخبر عن خبر الصدوق بلا واسطة و الصدوق أخبر عن الكليني بلا واسطة و كذا الكليني إلى أن ينتهي إلى الإمام (عليه السلام)، فليس في البين خبر مع الواسطة حتى يقال بانصراف النبأ عنه، بل كل واحد خبر بلا واسطة. و كأنّه توهم هذا المستشكل أنّ أدلة حجية الخبر إنّما تشمل نفس الخبر المروي عن الإمام (عليه السلام) فتنصرف إلى الخبر بلا واسطة فلا تشمل الروايات المأثورة عنهم بوسائط أو واسطتين.
إن قلت: نعم، و لكن شمول دليل الحجية لخبر الصدوق الذي أخبر به الشيخ متوقف على كونه محرزا بالوجدان مع أنّه ليس محرزا بالوجدان. نعم، إخبار الشيخ (قدّس سرّه) عن الصدوق محرز بالوجدان و أمّا خبر الصدوق و سائر الوسائط فليست محرزة كذلك بل إنّما يراد احرازها بالتعبد و بسبب دليل الحجية. و لو قلنا بكفاية إحرازها بالتعبد و بسبب دليل الحجية في ترتب الحكم عليه يلزم أن يكون الحكم مثبتا لموضوعه، و هو محال.
و بالجملة: لا يكاد أن يشمل الحكم فردا تتوقف فرديته على نفس
[١]. كفاية الاصول ٢: ٨٢.