بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٩ - الإجماع عند الإمامية
و أهل الحلّ و العقد، لعدم خلو زمان التكليف من إمام معصوم على ما تقتضيه اصول مذهبهم، بل هم أركان الأرض [١] و أمان لأهلها [٢] و أعدال الكتاب [٣] و سفن النجاة [٤].
لا يقال: إذا كان ملاك حجية الإجماع عندكم رأي الإمام المعصوم من غير أن يكون لغيره دخل في الحجية فما وجه عنوان الإجماع في كتبكم و ذكره في كلماتكم و عدّه من جملة الأدلة.
فإنّه يقال: إنّ القوم، أي العامة سبقونا في طرح مسألة الإجماع في كتبهم، فذكرناها و رددنا عليهم و أوضحنا ما هو الحق فيها، و لو لم يسبقنا هؤلاء في ذلك لم تذكر هذه المسألة في كتبنا.
هذا مضافا إلى أنّ بعضهم كصاحب الغنية و السيد (قدّس سرّه) [٥] إنّما أرادوا بالإجماع المتكرر ذكره قول المعصوم (عليه السلام)، و التعبير بالإجماع عن قول المعصوم لمكان كون تصنيفاتهم غالبا في مقابل العامة و في أوساطهم
[١]. الكافي ١: ١٩٨، ح ٣، و ١٩٦، ح ١، و ١٩٧، ح ٢؛ الاختصاص: ٢١؛ بصائر الدرجات: ١٩٩، ح ١؛ التهذيب ٦: ٢٨، ح ٥٣؛ الفقيه ٢: ٥٩١، ح ٣١٩٧؛ كامل الزيارات: ٤٥.
[٢]. فضائل الصحابة، ابن حنبل ٢: ٦٧١، ح ١١٤٥؛ الفردوس ٤: ٣١١، ح ٦٩١٣؛ ينابيع المودّة ١: ٧١، ح ١؛ أمالي الطوسي: ٣٧٩، ح ٨١٢؛ المستدرك على الصحيحين ٣: ١٦٢، ح ٤٧١٥.
[٣]. بمقتضى حديث الثقلين، و قد سبق تخريجه.
[٤]. المستدرك على الصحيحين ٣: ١٦٣، ح ٤٧٢٠؛ ينابيع لا مودّة ١: ٩٤، ح ٥؛ أمالي الطوسي: ٦٠، ح ٨٨؛ بشارة المصطفى: ٨٨.
[٥]. راجع الانتصار، مقدمة المؤلف؛ الذريعة: ٦٣٠.