بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٠٩ - الاستدلال بالإجماع لحجية خبر الواحد
الأئمة (عليهم السلام) العمل بخبر الواحد.
و غير هذه الطوائف من الروايات [١] التي يطلع عليها المتتبع في الروايات في موارد كثيرة. فظهر ممّا ذكرنا صحة دعوى التواتر الإجمالي في المقام، و إمكان إثبات تواتر هذه الروايات الكثيرة إجمالا.
الاستدلال بالإجماع لحجية خبر الواحد
من الأدلة التي أقاموها لإثبات حجية خبر الواحد: الإجماع.
و يمكن ادعاؤه تارة: بقيام إجماع جميع العلماء قولا على حجية الخبر.
و إجماعهم حجة من جهة ملازمة ذلك مع المجمع عليه إمّا من جهة العلم بدخول الإمام في المجمعين، و إمّا من جهة قاعدة اللطف، أو الحدس، كما سيأتي تفصيله إن شاء اللّه في مبحث الإجماع المنقول.
و تارة: يمكن ادعاؤه بأنّ العلماء أجمعوا على العمل بالخبر.
و بعبارة اخرى: ادعي إجماعهم العملي على حجية الخبر، و بناؤهم على العمل به. و المراد منه إمّا استقرار سيرتهم و بنائهم بما أنّهم علماء بمعنى أنّ كل واحد واحد منهم بما أنّه عالم بحجية الخبر عامل به، فهو راجع
[١]. انظر الكافي ٦: ٤٢٣، ح ٧؛ الوسائل، أبواب صفات القاضي، ب ٦، ح ٢ و ب ١٤، ح ١، و أبواب القراءة في الصلاة، ب ٤٦، ح ٢، و أبواب صلاة المسافر، ب ٢٥، ح ٣٣، و أبواب المواقيت، ب ٨، ح ١٣ و ح ٣٣ و ب ١٨، ح ١٩، و أبواب القبلة، ب ٢، ح ٢، و كتاب المواريث، أبواب موجبات الإرث، ب ٨، ح ٤، و كتاب الطهارة، أبواب مقدمة العبادة، ب ٢، ح ١٢، و كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، أبواب الأمر و النهي، ب ٣٠، ح ١ و ٢، و غيرها كثير.