بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥ - الأمر الثالث تقسيم حالات المكلف إلى القطع و غيره
الأمر الثالث تقسيم حالات المكلف إلى القطع و غيره
قد ظهر لك ممّا ذكر: أنّ ما هو المشهور من أنّ الحكم الظاهري هو الحكم الذي يكون موضوعه الشك في الحكم الواقعي.
ليس في محله؛ لأنّه يلزم منه إمكان أن تكون للحكم الظاهري نفسية و استقلال، و أن لا تكون رعاية للحكم الواقعي، و هو خلاف التحقيق. مع أنّ جعل الحكم الظاهري لا يكاد يصح إلّا في مورد يكون الخطاب المتكفل للحكم الواقعي قاصرا عن بعث المكلف أو زجره، فلا يكون الشك موضوعا للحكم الظاهري إلّا إذا كان لازما لشأنية الحكم الواقعي و قصوره عن البعث و الزجر من جهة عدم علم العبد به.
ففي الحقيقة: يكون موضوع الحكم الظاهري شأنية الحكم الواقعي و قصوره في إيجابه لانبعاث العبد، و هذا و إن كان ملازما للشك في الحكم الواقعي لعدم قصور الخطاب إلّا في صورة الشك في الحكم الواقعي دون صورة العلم به- كما مر- و لكن موضوع الحكم الظاهري