بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٧٣ - التنبيه الرابع نتيجة دليل الانسداد
ريب في أنّ ذلك ليس بما أنّهم مسلمون أو فقهاء بل بما أنّهم عقلاء، كما هو دأب أهل سائر الفرق و المذاهب.
التنبيه الرابع: نتيجة دليل الانسداد
لا يخفى عليك: أنّهم اختلفوا في أنّ نتيجة دليل الانسداد هل هي حجية الظن بطريقية الطريق أو حجية الظن بالواقع أو حجية كليهما [١].
فاختار الأوّل بعضهم كالشيخ محمد تقي صاحب الحاشية [٢] و أخيه المحقق صاحب الفصول [٣] (قدّس سرّهما). و اختار الثاني شريف العلماء (رضي اللّه عنه). و الشيخ و غيره اختاروا الثالث [٤].
و لكن بعد ملاحظة ما تلوناه عليك لا وقع لهذا الاختلاف و يسقط البحث رأسا، فإنّ مقتضى ما ذكر حجية الظنون النقلية التي توجب الظن عادة، و ليس في حجية الظن تأسيسا من الشارع و جعلا مستقلا، لمعلومية أنّ ذلك لو كان لنقل إلينا لتوفر الدواعي على نقله و كونه من أهم ما يحتاج إليه الناس في أمر دينهم و عدم وجود سبب لاختفائه، و هذا بخلاف إيكال الناس إلى حالهم و ما هو المتعارف بينهم من الأخذ بالطرق النقلية، فإنّ إمضاء ما استقرت عليه طريقتهم ليس أمرا نقليا بل
[١]. كفاية الاصول ٢: ١٢٥.
[٢]. هداية المسترشدين: ٣٩١، سطر ٢١. ٤٠.
[٣]. الفصول: ٢٧٧، سطر ٣٣. ٤٠.
[٤]. فرائد الاصول: ١٢٨. ١٢٩.