بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١٩ - الأمر الثاني أقسام الألفاظ الموضوعة
و الإجماع و خبر الواحد و القياس و الاجتهاد و الاستحسان.
و الحاصل: بناء على ما ذكرناه في بداية البحث (و الكتاب) مفصلا [١] و أشرنا إليه هنا إجمالا: لا ريب في كون مسألة حجية الظواهر من المسائل الاصولية، فتدبر.
الأمر الثاني: أقسام الألفاظ الموضوعة
قد مرّ منا عند البحث في وضع الألفاظ أنّها على قسمين [٢]، أحدهما: ما وضع لأن يستعمل في إيجاد المعنى، و الآخر: ما وضع لأن يستعمل في حكايته و إفهامه.
و الأوّل منهما، أي الألفاظ الموضوعة لإيجاد المعنى، على نحوين:
لأنّه إمّا أن يكون اللفظ فانيا و مندكا في المعنى و المعنى مندكا في معنى تصوري آخر، كأسماء الإشارة و الضمائر و الموصولات؛ فإنّ أسماء الإشارة وضعت لإيجاد حقيقة الإشارة مندكة في المشار إليه. فهاهنا اندكاكان أحدهما: اندكاك «هذا» و غيره في حقيقة الإشارة التي يستعمل اللفظ لإيجادها، و الثاني: اندكاك المعنى- أي حقيقة الإشارة في المشار إليه. و لا بد في المبهمات- في تعينها خارجا- من معيّن، و ما به تتعين الإشارة هو: وجود المشار إليه، و الإشارة إليه إمّا أن تكون بالامتداد الاعتباري كما في «هذا» و إمّا أن تكون بتقدم الذكر كما في بعض
(١ و ٢). تقدم في المجلد الأوّل.