بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣ - تفصيل صاحب الفصول
يمكن إزالته، و ليس مناطا لاستحقاق الذم و العقاب، و لا يمكن رفع أثره بالتوبة.
تفصيل صاحب الفصول (قدّس سرّه)
قد ظهر ممّا ذكر أنّ الفعل المتجرئ به قبيح و موجب لاستحقاق العقاب، سواء كان واجبا أو مستحبا أو مكروها أو مباحا، خلافا لصاحب الفصول (رضى اللّه عنه) فإنّه فصل في المقام و أفاد بأنّ المتجري إذا قطع بتحريم شيء غير محرّم واقعا استحق العقاب بفعله، إلّا أن يعتقد تحريم واجب غير مشروط بقصد القربة فإنّه لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه مطلقا، أو في بعض الموارد، نظرا إلى معارضة الجهة الواقعية للجهة الظاهرية. بل ربما يتصف فعله بالحسن كما إذا اعتقد كون شخص عدوا للمولى و كان مأمورا بقتله فتجرأ و لم يقتله، و ظهر كونه ابن المولى.
و استدل على ذلك بأنّ قبح التجري ليس عندنا ذاتيا بل يختلف بالوجوه و الاعتبارات [١].
و أفاد بأنّه على ذلك يكون التجري على الحرام في المكروهات الواقعية أشدّ منه في مباحاتها و هو فيها أشدّ منه في مندوباتها. و يختلف باختلافها ضعفا و شدة كالمكروهات.
و يمكن أن يراعى في الواجبات الواقعية ما هو الأقوى من جهاته
[١]. الفصول: ٤٣١، سطر ٣٦. و نقل عنه في فرائد الاصول: ٦، و الكفاية ٢: ١٨.