بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٦٨ - الامتثال الإجمالي
سيرتهم عليه دون الامتثال الإجمالي.
فليس ذلك من جهة عدم صحة الاكتفاء به و لا كاشفا عنه، بل استقرار سيرتهم عليه إنّما هو لموافقته للطبع و العادة، لأنّ في الامتثال الإجمالي كلفة ليست هي في التفصيلي.
إن قلت: نعم، لا مانع من الاكتفاء بالامتثال الإجمالي إذا لم يستلزم التكرار، و أمّا إذا استلزم التكرار فلا يجوز الاكتفاء به، لكونه لعبا بأمر المولى [١].
قلت: لا اعتناء بهذا الإشكال؛ لأنّ عدم كونه لعبا بأمر المولى- و لو استلزم التكرار- بمكان من الوضوح.
ثم لا يخفى عليك: أنّه كما لا مانع من حصول التقرب إذا كان المأمور به مرددا بين شيئين بإتيان كل منهما بداعي الأمر الذي تعلق بأحدهما المعين المردد في الظاهر و تحقق الاحتياط فيه، لا مانع أيضا من حصوله لو أتى بهما بداعي امتثال الأمر الذي احتمل تعلقه بأحدهما [٢].
هذا كله في كفاية الامتثال الإجمالي و الموافقة الإجمالية مع التمكن من الموافقة التفصيلية. و أمّا كفايته في صورة تعذر الامتثال
[١]. فرائد الاصول: ١٥.
[٢]. يمكن أن يقال بعدم تحقق الاحتياط لو قلنا باعتبار قصد الوجه في صورة احتمال الأمر إذا لم يعلم أنّ مطلوبيته تكون على نحو الوجوب أو الاستحباب لإخلاله حينئذ بقصد الوجه، فتأمل [منه دام ظله العالى].