بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٥ - الخبر الواحد و أقسامه
و كيف كان، فلا إشكال في حجية الخبر المتواتر لحصول القطع بصدوره، و لا اعتناء بعدم حصوله لبعض غير المستقيمين في الاستعداد و السليقة [١]، و من وقع في ظلمة الشك و الوسوسة و صار من السوفسطائية [٢].
الخبر الواحد و أقسامه
و أمّا خبر الواحد، فهو: ما ليس بالمتواتر.
و قد قسموه إلى تقسيمات عديدة:
منها: تقسيمه إلى المستفيض، و هو: الخبر الذي كان رواته أكثر من ثلاثة أو ثلاثة و أكثر، و غير المستفيض.
- فالتواتر الإجمالى و التفصيلي يشملان ما كان المخبر عنه قول الشخص أو فعله، و المعنوي يشمل الفعل دون القول، كما أنّ اللفظي يشمل اللفظ دون الفعل [منه دام ظله العالي].
[١]. زعم إبراهيم النظام المعتزلي: أنّه لا حجة في الخبر المتواتر، و أجاز وقوعه كذبا.
راجع الفرق بين الفرق: ٢٤١؛ طبقات المعتزلة: ٤٩؛ اصول الدين، البغدادي ١١ و ٢٠.
[٢]. قال الغزالي: أما إثبات كون المتواتر مفيدا للعلم فهو ظاهر، خلافا للسّمنية حيث حصروا العلوم في الحواس، و أنكروا هذا. و حصرهم باطل. المستصفى ١: ٢٥١.
راجع أيضا العدة ١: ٦٩.
و السّمنية: فرقة ضالة منسوبة إلى سومان بلد بالهند، كان يعبد أهله صنما، كسره السلطان محمود بن سبكتكين. يقولون بتناسخ الأرواح، و لا يجوّزن على اللّه بعث الرسل، و يقولون بقدم العالم، و لا يؤمنون إلّا بما يثبت بالحواس الخمس، و لهم مناقشات مع علماء الإسلام حول نظرية المعرفة. كذا في الفرق بين الفرق: ٢٤١؛ الفرق الإسلامية للبشبيشي: ٨٦؛ الفهرست: ٤٠٨؛ تحقيق ما للهند، البيروني: ١٩.