بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٥٣ - في المسألة أقوال
و مقتضيا لوجوب الموافقة القطعية [١]، بمعنى أنّه لو لم يمنع من اقتضائه مانع و ارتكب المخالفة الاحتمالية و صادف المعصية استحق العقاب، و لكن للشارع المنع من اقتضائه بالنسبة إلى الموافقة القطعية و الإذن في المخالفة الاحتمالية.
و اختار المحقق الخراساني (قدّس سرّه) كونه مقتضيا مطلقا، فيجوز أن يمنع الشارع من اقتضائه و يرخص العبد حتى في المخالفة القطعية [٢].
و هنا وجه آخر هو المختار، و هو: كون العلم علة تامة لتنجز التكليف المعلوم بالإجمال، فلا يجوز الترخيص في المخالفة و إن كانت احتمالية.
و أمّا الوجه الثالث من الوجوه المذكورة في كلام الشيخ (قدّس سرّه) و هو الفرق بين الشبهة في الموضوع و الشبهة في الحكم، فيجوز في الأوّل دون الثاني [٣]، فلم أقف على وجود قائل به، كالوجه الرابع، و هو: الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب احد الشيئين و بين اختلافه كوجوب شيء و حرمة آخر [٤].
و قبل الخوض في الكلام ينبغي التنبيه على أمر و هو: أنّه لا ريب في اصولية البحث عن حجية العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي.
[١]. فرائد الاصول: ٢١ و ٢٤٠.
[٢]. كفاية الاصول: ٢: ٣٥.
[٣]. فرائد الاصول: ٢٢.
[٤]. المصدر نفسه.