بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١١١ - الأمر الخامس في تأسيس الأصل فيما لا يعلم حجيته
الشك و عدم كونه مخصصا أو مقيدا بالمعنى المصطلح، يجب الجمع بينه و بين دليل الحكم الواقعي بتقديم ظهور أحدهما، و حيث أنّ جعل الحكم الظاهرى الدال على توسعة موضوع الحكم الواقعي لا يمكن أن يكون جعلا للحجية و العذرية كما مر تفصيله، فلا بد من القول بكون الصلاة المأتي بها كذلك فردا لطبيعة الصلاة المأمور بها، و أنّ الشرط أعم من الطهارة الظاهرية و الواقعية، فتدبّر.
و أمّا الإيراد الرابع، فهو و إن كان واردا على ما سلكه المحقق الخراساني (قدّس سرّه) و ذهابه إلى التفصيل بين الاصول و الأمارات، و لكن يدفعه ما اخترناه من عدم الفرق بينهما في الإجزاء [١].
و أمّا إيراده الخامس، فمدفوع بأنّ انطباق الصلاة على الفرد المأتي به مع الطهارة الظاهرية في حال الشك بمقتضى قاعدة الطهارة لا يقتضي ترتب جميع آثار الواقع حتى بعد العلم و انكشاف الخلاف، فتدبّر جيدا.
الأمر الخامس: في تأسيس الأصل فيما لا يعلم حجيته
اعلم: أنّ بعد إثبات إمكان التعبد بغير العلم، و دفع الشبهات المتصورة في المقام، و بيان الجمع بين الحكم الظاهري و الواقعي، يقع الكلام في وقوعه في الأحكام الشرعية و عدمه، و لا بد قبل الورود في المطلب من تأسيس الأصل حتى يكون هو المعوّل عليه عند الشك
[١]. تقدم في المجلد الأوّل.