بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٢٢ - المراد من تبعيّة الدلالة للإرادة
قسم: وضع لإفهام المعاني إفهاما تصوريا، كالألفاظ المفردة، مثل:
زيد، و عمرو، و بكر، و أمثال ذلك من الألفاظ التي تدل على معانيها عند العالم بها و لو سمع من مجنون أو نائم و غيرهما. و ممّا وضع لإفادة المعاني التصورية: أسماء المبهمات كالموصولات، و أسماء الإشارة.
و قسم: وضع لإفهام المعاني التصديقية، و المراد بها المعاني الارتباطية التي هي النسب. و المراد من المعنى الارتباطي الذي يدل عليه اللفظ كون المعنى بحيث لا يكون له ما بحذاء لا في الخارج و لا في الذهن بل نفس الارتباط الذي يكون بالحمل الشائع ارتباطا، لا ما يكون بالحمل الأوّلي الذاتي ارتباطا، و هذا كالمعاني الحرفية.
المراد من تبعيّة الدلالة للإرادة
إذا عرفت ذلك كله، فاعلم: أنّ الألفاظ الموضوعة لإفهام المعاني التصورية دلالتها على المعنى لا تتوقف على إرادة المتكلم، و لا يحتاج إلى أزيد من كون اللفظ موضوعا لهذا المعنى التصوري. و أمّا الألفاظ الموضوعة لإفهام المعاني التصديقية فدلالتها على المعنى تتوقف على مقدمات:
إحداها: وضع ألفاظ مفرداتها لمعانيها التصورية، و وضع هيئاتها التركيبية لإفهام المعنى التصديقي.
ثانيتها: كون المتكلم عاقلا.
ثالثتها: كونه مريدا لمعنى اللفظ، و عدم احتمال كونه في مقام