بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢١١ - تقريرات الشيخ للإجماع
و إمّا بادعاء حجية الأخبار المدونة في الجوامع المعتبرة و وجوب العمل بها عند الكل و إن كانت وجه وجوب العمل بها عند السيد و ابن إدريس احتفافها بالقرائن المفيدة للعلم.
ثالثها: استقرار سيرة المسلمين بما أنّهم مسلمون و إجماعهم على استفادة الأحكام الشرعية من أخبار الثقات، و هذا كاشف عن مطابقة ذلك للواقع قطعا.
و الفرق بينه و بين بناء العقلاء: أنّ السيرة عبارة عن تداول فعل بين المسلمين و إجماعهم على عمل بما أنّهم مسلمون، بحيث يعد ذلك ممّا يمتازون به عن غيرهم و يختصون به دون غيرهم، و ذلك علامة مطابقة ما استقرت سيرتهم عليه مع الواقع قطعا.
رابعها: دعوى إجماع أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على العمل بالخبر الواحد اجماعا عمليا.
خامسها: استقرار طريقة العقلاء بما أنّهم عقلاء على ذلك، و هو أيضا كاشف قطعي عن مطابقة ما استقرت عليه السيرة مع الواقع.
و قد أفاد في طريق تحصيل الإجماع على الوجه الأوّل بأنّ طريق تحصيله أحد الوجهين على سبيل منع الخلو:
أحدهما: تتبع أقوال جميع العلماء من زمان الشيخين إلى زماننا هذا، فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق، و هو كاشف عن رضا الإمام (عليه السلام) بالحكم، أو وجود نص معتبر عند الكل.
ثانيهما: تتبع الإجماعات المنقولة.