بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٨٣ - آية النفر
آخر على طبقه أيضا [١].
و لا يخفى عليك: ما في جوابه الأوّل؛ فإنّ المفهوم ليس حاله حال غيره من الأدلة الابتدائية مثل عموم المنطوق في الآية الشريفة، بل هو ما يستفاد من الخصوصية الموجودة في المنطوق و هي إتيان المتكلم بقيد زائد في المنطوق، و ليس له استقلالية و نفسية كالمنطوق، بل هو تابع للمنطوق و من لوازمه و خواصه، فيكون تابعا للمنطوق في الإطلاق و الاشتراط و التعميم و التخصيص و السعة و الضيق.
و أمّا جوابه الثاني ففيه: أنّ البينة القائمة على الموضوعات حجة واحدة و ليس كل واحد من الخبرين حجة بشرط ضم الآخر به، كما لا يخفى.
آية النفر
و من جملة الآيات التي استدل بها على حجية خبر الواحد آية النفر.
قال اللّه تبارك و تعالى في سورة البراءة وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [٢].
[١]. فرائد الاصول: ٧٦. ٧٧.
[٢]. التوبة (٩): ١٢٢.