بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٥٣ - الخبر المتواتر و أقسامه
اللفظي» كما ربما يقال في قول: «إنّما الأعمال بالنّيات» [١]، فإنّ نقلة هذا
[١]. لكن الظاهر عدم كونه منه؛ لأنّ سنده ينتهي إلى شخص واحد عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فهو بذلك خبر واحد. هذا، مضافا إلى أنّه مطعون جدا. و الأولى بالمثال للمتواتر: أحاديث الثقلين المتواترة؛ و حديث الولاية، و أحاديث المهدي، و السفينة، و الأمان، و غيرها [المقرر دام ظله العالي].
و الحديث المذكور (إنّما الأعمال بالنيات) كما أفاد المقرر المحترم مد ظله العالي ليس متواترا لا لفظا و لا معنا. و إنّما تعرفه العامة من غرائب الحديث و متفرداته، إذ هو متفرد في السند و يستمر التفرد في جميع رواته، حيث انفرد به علقمة بن وقاص عن عمر؛ و انفرد به عن علقمة، محمد بن ابراهيم التيمي؛ و انفرد به يحيى بن سعيد عن محمد؛ ثم انتشر بعد يحيى بن سعيد، و هو من صغار التابعين المتوفى سنة ١٤٣ أو ١٤٤ أو ١٤٦.
و الحديث أخرجه البخاري في أوّل صحيحه، و مسلم في الإمارة ٦: ٤٨ من حديث عمر.
فالصحيح من المثال ما ذكره المقرر المحترم دامت بركاته من الأحاديث فهي كلها متواترة لفظا و معنا عند الرواة و محدثي الفريقين. فحديث الثقلين- مثلا- قد رواه عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ٣٣ صحابيا و ١٩ تابعيا و أكثر من ٣٠٠ من علماء و مشاهير و حفظة الحديث لدى أهل السنة من القرن الثاني حتى القرن الرابع عشر.
راجع: صحيح مسلم ٤: ١٨٧٤/ ٣٦ و ٣٧؛ سنن الترمذي ٥: ٦٦٢/ ٢٧٨٦ و ٢٧٨٨ و ٣٧٨٦؛ سنن البيهقي ٢: ١٤٨ و ٧: ٣٠؛ سنن الدارمي ٢: ٨٨٩/ ٣١٩٨؛ مسند أحمد ٤: ٣٠/ ١١١٠٤ و ٣٦/ ١١١٣١ و ٥٤/ ١١٢١١ و ٧: ٨٤/ ١٩٣٣٢ و ٨:
١٣٨/ ٢١٦٣٤ و ١٥٤/ ٢١٧١١ و ١١٨/ ١١٥٦١؛ المستدرك على الصحيحين ٣:
١١٨/ ٤٥٧٧؛ خصائص الإمام أمير المؤمنين، النسائي: ١٥٠/ ٧٩؛ تاريخ بغداد ٨:
٤٤٢؛ الطبقات الكبرى ٢: ١٩٦؛ المعجم الصغير ١: ١٣١؛ المعجم الكبير ٣: ٦٥.
٦٧/ ٢٦٧٨. ٢٦٨١ و ٢٦٨٣؛ الدرّ المنثور ٢: ٦٠؛ كنز العمال ١: ١٧٢ باب الاعتصام بالكتاب و السنة؛ ينابيع المودة ١: ٩٥/ ١٢٦ و ١/ ٧٤ و ١٢٣؛ مجمع الزوائد