بيان الأصول - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٣٤ - الإجماع المنقول
غيره من المجمعين.
و المدعي للإجماع إن كان ينقل قول الإمام و قول غيره من العلماء، بحيث يكون طريقه لاستكشاف قول الإمام أقوال غيره من العلماء، يكون مستنده لاعتبار هذا الإجماع- من حيث نقل المنكشف و المسبب و هو قول الإمام و علم حاكيه بقوله- إمّا قاعدة اللطف، أو التقرير و إن كان ذلك أيضا راجعا إلى قاعدة اللطف، أو الملازمة العادية بين قول المجمعين و بين قول الإمام لقضاء العادة باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الجهد و الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام، و استحالة توافق المرءوسين عادة على رأي يكون مخالفا لرأي رئيسهم، أو الملازمة الاتفاقية.
و إن كان ناقلا لقول الإمام و قول غيره لكن لا على النحو المذكور من الطولية و كون العلم بقول الإمام مترتبا على العلم بأقوال غيره من العلماء، بل على نحو من العرضية بأن يحصل قول الإمام من طريق الحس باستماع قوله في ضمن استماعه أقوال جماعة لا يعرفهم بأعيانهم، فيحصل له القطع بقول المعصوم. فدلالة الإجماع على قوله (عليه السلام) تكون بالتضمن. و هذا القسم من الإجماع في غاية القلة لو لم نقل بعدم وقوعه و اتفاقه جزما.
و أنت خبير بعدم كفاية واحد من هذه الوجوه لإثبات حجية نقل الإجماع من حيث المنكشف و المسبب.
أمّا إذا كان اعتباره عند ناقله من جهة الحس و اشتماله على قول